التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وَقْعَةٌ بِالزَّوْرَاءِ

في خطبة لامير المؤمنين ع ..( ألا إن في المقادير من القرن العاشر سيحبط علج بالزوراء من بني قنطور بأشرار وأي أشرار وكفار أي كفار وقد سلبت الرحمة من قلوبهم وكلفهم (كفلهم) الأمل إلى مطلوبهم فيقتلون الأيكة (الابله) ويأسرون الأكمه ويذبحون الأبناء ويستحيون النساء ويطلبون شذاذ بني هاشم ليساقوا معهم في الغنائم وتستضعف فتنتهم الإسلام وتحرق نارهم الشام فواهاً لحلب من حصارهم وواهاً لخرابها بعد دمارهم وستروى الظباء من دمائهم أياما وتساق سباياهم فلا يجدون لهم عصاما، (ثم تسير منهم جبابرة مارقين وتحل البلاء بقرية فارقين ) وسيهدون حصون الشامات ويطيفون ببلادها الآفات فلم يبقى إلا دمشق ونواحيها ويراق (تراصق) الدماء بمشارقها وأعاليها ثم يدخلونها وبعلبك بالأمان وتحل البلايا بنواحي البنيات فكم من قتيل بالفقر واسير بجانب النهر( قتيل يقطر الأغوار وكم من أسير ذليل من قرى الطومار) فهنالك تسمح الأعوال وتصحب الأهوال فإذاً لا تطول المدة حتى يخلق من امرهم الجدّه .. ). الزام الناصب ج2


عن الامام علي عليه السلام : 
 ( سيحيط بالزوراء علج من بني قنطوراء بشر قد سلبت الرحمة من قلوبهم فيذبحون الابناء ويستحلون النساء ويل للزوراء من بني قنطورا! لكأني اشاهد دماء الفروج بدماء اصحاب السروج وتحرق نارهم الشام فوالاها لحلب من حصارهم ويهدون حصون الشامات ولا يبقى الا دمشق ونواحيها وتراق الدماء بمشارفها واعاليها ثم يدخلون بعلبك بالآمان وتحل البلايا في انحاء لبنان فكم من قتيل في القفر وكم من اسير ذليل بجانب النهر فهناك تسمع الاعوال وتصحب الاهوال فاذا اتاهم الحين الاوجر وثب عليهم العدو الاقطر وهو رابع العلوج المنقر فيسوقهم سوق الهجان وينكص شياطينهم في ارض كنعان ويقتل جيوشهم العصف ويحل بجمعهم التلف ثم يظهر الجري الهالك من البصرة بشرذمة عرب من بني عمرة يقدمهم الى الشام فيبايعه على الخديعة الارغش وقيل الارقش وقيل الأبقع وسيصحبه في المسير الى غوطبته اي الى الشام فما اسرع ما يسلمه بعد ورطه ثم يأمر الجريء ان يروم العراق فتدركه الهلاك بالانبار ويحل باهله التلف. وكأني انظر الى الارغش قد هلك وولده الحدث الابرص وقد ملك فلا تطول مدته اكثر من ساعة وقتل مدرب الجميل الاحمر بعد ان يسجن الاسمر عند وصول رسل المغاربة اليه ومثولهم بين يديه فعندها يخرج من المغرب اناس على شهب الخيول بالمزامير والاعلام والطبول فيملكون البلاد ويقتلون العباد ثم يخرج من السجن غلام يفني عددهم ويأسر جندهم ويهزمهم ويردهم الى بيت المقدس ويرجع منصورا مؤيدا محبورا ثم يعود المغربي الى مصر وقد نقص نيلها ويبست اشجارها وعدمت اثمارها. 
 سيحيط بالزوراء علج من بني قنطوراء بشر قد سلبت الرحمة من قلوبهم فيذبحون الابناء ويستحلون النساء ويل للزوراء من بني قنطورا! لكأني اشاهد دماء الفروج بدماء اصحاب السروج وتحرق نارهم الشام فوالاها لحلب من حصارهم ويهدون حصون الشامات ولا يبقى الا دمشق ونواحيها وتراق الدماء بمشارفها واعاليها ثم يدخلون بعلبك بالآمان وتحل البلايا في انحاء لبنان فكم من قتيل في القفر وكم من اسير ذليل بجانب النهر فهناك تسمع الاعوال وتصحب الاهوال فاذا اتاهم الحين الاوجر وثب عليهم العدو الاقطر وهو رابع العلوج المنقر فيسوقهم سوق الهجان وينكص شياطينهم في ارض كنعان ويقتل جيوشهم العصف ويحل بجمعهم التلف ثم يظهر الجري الهالك من البصرة بشرذمة عرب من بني عمرة يقدمهم الى الشام فيبايعه على الخديعة الارغش وقيل الارقش وقيل الأبقع وسيصحبه في المسير الى غوطبته اي الى الشام فما اسرع ما يسلمه بعد ورطه ثم يأمر الجريء ان يروم العراق فتدركه الهلاك بالانبار ويحل باهله التلف. وكأني انظر الى الارغش قد هلك وولده الحدث الابرص وقد ملك فلا تطول مدته اكثر من ساعة وقتل مدرب الجميل الاحمر بعد ان يسجن الاسمر عند وصول رسل المغاربة اليه ومثولهم بين يديه فعندها يخرج من المغرب اناس على شهب الخيول بالمزامير والاعلام والطبول فيملكون البلاد ويقتلون العباد ثم يخرج من السجن غلام يفني عددهم ويأسر جندهم ويهزمهم ويردهم الى بيت المقدس ويرجع منصورا مؤيدا محبورا ثم يعود المغربي الى مصر وقد نقص نيلها ويبست اشجارها وعدمت اثمارها) وفي بعض الروايات لما رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من قتال أهل النهروان نزل براثا وكان بها راهب في قلايته وكان اسمه الحباب ...، فإذا عظم بلاؤهم سدوا على مسجدك بفطوة ثم بنوه ثم بنوه (وابنه بنين ثم وابنه ثم بيتا) لا يهدمه إلا كافر ـ فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين ، واحترقت خضرهم وسلط الله عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلا أهلكه وأهلك أهله. ثم ليعد عليهم مرة أخرى، ثم يأخذهم القحط والغلا ثلاث سنين حتى يبلغ بهم الجهد، ثم يعود عليهم ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلا سخطها وأهلكها وأهلك أهلها، وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع، فعند ذلك يكون هلاك أهل البصرة. ثم يدخل مدينة بناها الحجاج يقال لها واسط، فيفعل مثل ذلك، ثم يتوجه (نحو بغداد) فيدخلها عفوا، ثم يلتجئ الناس إلى الكوفة. ولا يكون بلد من الكوفة (إلا) توشوش له الامر، ثم يخرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فيلقاهما السفياني فيهزمهما ثم يقتلهما، ويتوجه جيش نحو الكوفة فيستعبد بعض أهلها، ويجئ رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن، ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلا قتلوه، وإن الرجل منهم ليمر بالدرة المطروحة العظيمة فلا يتعرض لها، ويرى الصبي الصغير فيلحقه فيقتله

الزام الناصب ص 206 \ وبشارة الاسلام ص 56 و57 \ الزام الناصب ص 211 بتفصيل وص204 وبشارة الاسلام ص 83

الكتب » السنن الواردة في الفتن للداني » بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْوَقِيعَةِ الَّتِي تَكُونُ بِالزَّوْرَاءِ...
(278 / 281 -1)
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُكْتِبُ ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَلانِسِيُّ بِحَلَبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَزَّازُ أَبُو أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 
" تَكُونُ وَقْعَةٌ بِالزَّوْرَاءِ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الزَّوْرَاءُ ؟ قَالَ : " مَدِينَةٌ بِالْمَشْرِقِ بَيْنَ أَنْهَارٍ يَسْكُنُهَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ ، وَجَبَابِرَةٌ مِنْ أُمَّتِي ، تُقْذَفُ بِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ : بِالسَّيْفِ ، وَخَسْفٍ ، وَقَذْفٍ ، وَمَسْخٍ " ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا خَرَجَتِ السُّودَانُ طَلَبَتِ الْعَرَبَ ، يَنْكَشِفُونَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَطْنِ الأَرْضِ أَوْ قَالَ : بِبَطْنِ الأُرْدُنِّ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فِي سِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ ، حَتَّى يَأْتِيَ دِمَشْقَ ، فَلا يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ حَتَّى يُبَايِعَهُ مِنْ كَلْبٍ ثَلاثُونَ أَلْفًا ، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْعِرَاقِ ، فَيُقْتَلُ بِالزَّوْرَاءِ مِائَةُ أَلْفٍ ، وَيَنْحَدِرُونَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَنْهَبُونَهَا ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَخْرُجُ دَابَّةٌ مِنَ الْمَشْرِقِ ، يَقُودُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، يُقَالُ لَهُ : شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ ، فَيَسْتَنْقِذُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيَقْتُلُهُمْ ، وَيَخْرُجُ جَيْشٌ آخَرُ مِنْ جُيُوشِ السُّفْيَانِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَيَنْهَبُونَهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيَقُولُ : يَا جِبْرِيلُ عَذِّبْهُمْ فَيَضْرِبْهُمْ بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً ، فَيَخْسِفُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ فَلا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلا رَجُلانِ ، فَيَقْدَمَانِ عَلَى السُّفْيَانِيِّ فَيُخْبِرَانِهِ خَسْفَ الْجَيْشِ ، فَلا يَهُولُهُ ، ثُمَّ إِنَّ رِجَالا مِنْ قُرَيْشٍ يَهْرُبُونَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ ، فَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ إِلَى عَظِيمِ الرُّومِ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِهِمْ فِي الْمَجَامِعِ ، قَالَ : فَيَبْعَثُ بِهِمْ إِلَيْهِ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ بِدِمَشْقَ " ، قَالَ حُذَيْفَةُ : حَتَّى إِنَّهُ يُطَافُ بِالْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي الثَّوْبِ عَلَى مَجْلِسٍ مَجْلِسٍ ، حَتَّى تَأْتِيَ فَخِذَ السُّفْيَانِيِّ ، فَتَجْلِسُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمِحْرَابِ قَاعِدٌ ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَقُولُ : " وَيْحَكُمْ أَكَفَرْتُمْ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ، إِنَّ هَذَا لا يَحِلُّ " ، فَيَقُومُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ، وَيَقْتُلُ كُلَّ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ مُنَادٍ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَطَعَ عَنْكُمْ مُدَّةَ الْجَبَّارِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ ، وَوَلاكُمْ خَيْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالْحَقُوا بِهِ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ وَاسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " ، قَالَ حُذَيْفَةُ : فَقَامَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لَنَا بِهَذَا حَتَّى نَعْرِفَهُ ؟ فَقَالَ : " هُوَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كِنَانَةَ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ ، كَأَنَّ وَجْهَهُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي اللَّوْنِ ، فِي خَدِّهِ الأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ ، بَيْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ ، فَيَخْرُجُ الأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَأَشْبَاهُهُمْ ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ النُّجَبَاءُ مِنْ مِصْرَ ، وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَشْبَاهُهُمْ حَتَّى يَأْتُوا مَكَّةَ ، فَيُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الشَّامِ وَجِبْرِيلُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ ، وَمِيكَائِيلُ عَلَى سَاقَتِهِ ، يَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ، وَأَهْلُ الأَرْضِ ، وَالطَّيْرُ ، وَالْوُحُوشُ ، وَالْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ ، وَتَزِيدُ الْمِيَاهُ فِي دَوْلَتِهِ ، وَتُمَدُّ الأَنْهَارُ ، وَتُضْعِفُ الأَرْضُ أُكُلَهَا ، وَتُسْتَخْرَجُ الْكُنُوزُ ، فَيَقْدَمُ الشَّامَ فَيَذْبَحُ السُّفْيَانِيَّ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَغْصَانُهَا إِلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ ، وَيَقْتُلُ كَلْبًا ".

قَالَ حُذَيْفَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ وَلَوْ بِعِقَالٍ "
قَالَ حُذَيْفَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَحِلُّ قِتَالُهُمْ وَهُمْ مُوَحِّدُونَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حُذَيْفَةُ هُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى رِدَّةٍ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَمْرَ حَلالٌ وَلا يُصَلُّونَ ، وَيَسِيرُ الْمَهْدِيُّ حَتَّى يَأْتِيَ دِمَشْقَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الرُّومَ ، وَهُوَ الْخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ ، يُقَالُ لَهُ : طَبَارَةُ وَهُوَ صَاحِبُ الْمَلاحِمِ ، فَتُصَالِحُونَهُمْ سَبْعَ سِنِينَ ، حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا خَلْفَهُمْ ، وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ جَمِيعًا ، فَتَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ انْبَعَثَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ ، فَقَالَ : غَلَبَ الصَّلِيبُ ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلِيبِ فَيَكْسِرُهُ وَيَقُولُ : اللَّهُ الْغَالِبُ " قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُونَ وَهُمْ أَوْلَى بِالْغَدْرِ ، وَتُسْتَشْهَدُ تِلْكَ الْعِصَابَةُ ، فَلا يَفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَا يَجْمَعُونَ لَكُمْ لِلْمَلْحَمَةِ كَحَمْلِ امْرَأَةٍ ، فَيَخْرُجُونَ عَلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ، حَتَّى يَحِلُّوا بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ فَلا يَبْقَى بِالْحِيرَةِ وَلا بِالشَّامِ نَصْرَانِيٌّ إِلا رَفَعَ الصَّلِيبَ ، وَقَالَ : أَلا مَنْ كَانَ بِأَرْضٍ نَصْرَانِيَّةٍ فَلْيَنْصُرْهَا الْيَوْمَ ، فَيَسِيرُ إِمَامِكُمْ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ دِمَشْقَ حَتَّى يَحِلَّ بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ ، فَيَبْعَثُ إِمَامِكُمْ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ : أَعِينُونِي ، وَيَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ ، أَنَّهُ كَانَ قَدْ جَاءَنَا عَدُوٌّ مِنْ خُرَاسَانُ الَّتِي عَلَى سَاحِلِ الْفُرَاتِ ، فَيُقَاتِلُونَ ذَلِكَ الْعَدُوَّ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا قِتَالا شَدِيدًا ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْزِلُ النَّصْرَ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ ، فَيُقْتَلُ مِنْهُمْ تِسْعُ مِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ أَلْفًا ، وَيَنْكَشِفُ بَقِيَّتُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ ذَلِكَ ، فَيَقُومُ مُنَادٍ فِي الْمَشْرِقِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الشَّامَ فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامُكُمْ بِهَا " ، قَالَ حُذَيْفَةُ : فَخَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ رَوَاحِلُ يُرْحَلُ عَلَيْهَا إِلَى الشَّامِ ، وَأَحْمِرَةٌ يُنْقَلُ عَلَيْهَا حَتَّى يَلْحَقَ بِدِمَشْقَ ، وَيَبْعَثُ إِمَامُهُمْ إِلَى الْيَمَنِ : أَعِينُونِي ، فَيُقْبِلُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَمَنِ عَلَى قَلائِصِ عَدَنَ ، حَمَائِلُ سُيُوفِهُمُ الْمَسَدُ ، يَقُولُونَ : نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا حَقًّا ، لا نُرِيدُ عَطَاءً وَلا رِزْقًا ، حَتَّى يَأْتُوا الْمَهْدِيَّ بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ فَيَقْتَتِلُ الرُّومُ وَالْمُسْلِمُونَ قِتَالا شَدِيدًا ، فَيُسْتَشْهَدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثُونَ أَلْفًا ، وَيُقْتَلُ سَبْعُونَ أَمِيرًا نُورُهُمْ يَبْلُغُ إِلَى السَّمَاءِ " قَالَ حُذَيْفَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ شُهَدَاءُ أُمَّتِي ، شُهَدَاءُ الأَعْمَاقِ وَشُهَدَاءُ الدَّجَّالِ " وَيَشْتَعِلُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيَضْرِبُ الْعِلْجَ بِالسَّفُّودِ مِنَ الْحَدِيدِ ، فَيَشُقُّهُ وَيَقْطَعُهُ بِاثْنَيْنِ ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ فَتَقْتُلُونَهُمْ مَقْتَلَةً حَتَّى يَخُوضَ الْخَيْلُ فِي الدَّمِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْضَبُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ فَيُطْعَنُ بِالرُّمْحِ النَّافِذِ ، وَيُضْرَبُ بِالسَّيْفِ الْقَاطِعِ ، وَيُرْمَى بِالْقَوْسِ الَّتِي لا تُخْطِئُ فَلا رُومِيَّ يَسْمَعُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، وَتَسِيرُونَ قَدَمًا قَدَمًا فَلأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ زَانٍ ، وَلا غَالٌّ ، وَلا سَارِقٌ ، قَالَ حُذَيْفَةُ : أُخْبِرْنَا أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلا وَقَدْ أَثِمَ بِذَنْبٍ ، إِلا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ لَمْ يُخْطِئْ ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَنَّ عَلَيْكُمْ بِتَوْبَةٍ تُطَهِّرُكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ النَّقِيُّ مِنَ الدَّنَسِ ، لا تَمُرُّونَ بِحِصْنٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ فَتُكَبِّرُونَ عَلَيْهِ إِلا خَرَّ حَائِطُهُ ، فَتَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُ حَتَّى تَدْخُلُوا مَدِينَةَ الْكُفْرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ، فَتُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا.

قَالَ حُذَيْفَةُ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُهْلِكُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ ، وَرُومِيَّةَ ، فَتَدْخُلُونَهَا ، فَتَقْتُلُونَ بِهَا أَرْبَعَ مِائَةِ أَلْفٍ ، وَتَسْتَخْرِجُونَ مِنْهَا كُنُوزًا كَثِيرَةً ذَهَبًا ، وَكُنُوزَ جَوْهَرٍ ، تُقِيمُونَ فِي دَارِ الْبَلاطِ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا دَارُ الْبَلاطِ ؟ قَالَ : " دَارُ الْمُلْكِ ، ثُمَّ تُقِيمُونَ بِهَا سَنَةً تَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ ، ثُمَّ تَرْتَحِلُونَ مِنْهَا ، حَتَّى تَأْتُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا قَدَدُ مَارِيَةَ فَبَيْنَا أَنْتُمْ فِيهَا تَقْتَسِمُونَ كُنُوزَهَا إِذْ سَمِعْتُمْ مُنَادِيًا يُنَادِي : أَلا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ بِالشَّامِ ، فَتَرْجِعُونَ فَإِذَا الأَمْرُ بَاطِلٌ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَأْخُذُونَ فِي إِنْشَاءِ سُفُنٍ خَشَبُهَا مِنْ جَبَلِ لُبْنَانَ وَحِبَالُهَا مِنْ نَخْلِ بَيْسَانَ ، فَتَرْكَبُونَ مِنْ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا : عَكَّا ، فِي أَلْفِ مَرْكَبٍ وَخَمْسِ مِائَةِ مَرْكَبٍ مِنْ سَاحِلِ الأُرْدُنِّ بِالشَّامِ ، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَةُ أَجْنَادٍ : أَهْلُ الْمَشْرِقِ ، وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ ، وَأَهْلُ الشَّامِ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ ، كَأَنَّكُمْ وَلَدُ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الشَّحْنَاءَ وَالتَّبَاغُضَ مِنْ قُلُوبِكُمْ ، فَتَسِيرُونَ مِنْ عَكَّا إِلَى رُومِيَّةَ تُسَخَّرُ لَكُمُ الرِّيحُ كَمَا سُخِّرَتْ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، حَتَّى تَلْحَقُوا بِرُومِيَّةَ ، فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ تَحْتَهَا مُعَسْكِرُونَ ، إِذْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ رَاهِبٌ مِنْ رُومِيَّةَ ، عَالِمٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ صَاحِبُ كُتُبٍ ، حَتَّى يَدْخُلَ عَسْكَرَكُمْ ، فَيَقُولُ : أَيْنَ إِمَامُكُمْ ؟ فَيُقَالُ : هَذَا ، فَيَقْعُدُ إِلَيْهِ ، فَيَسْأَلُهُ عَنْ صِفَةِ الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَصِفَةِ الْمَلائِكَةِ ، وَصِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَصِفَةِ آدَمَ ، وَصِفَةِ الأَنْبِيَاءِ ، حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى مُوسَى وَعِيسَى ، فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّ دِينَكُمْ دِينُ اللَّهِ وَدِينُ أَنْبِيَائِهِ ، لَمْ يَرْضَ دِينًا غَيْرَهُ ، وَيَسْأَلُ هَلْ يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَخِرُّ الرَّاهِبُ سَاجِدًا سَاعَةً ، ثُمَّ يَقُولُ : مَا دِينِي غَيْرُهُ وَهَذَا دَيْنُ مُوسَى ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى وَعِيسَى ، وَأَنَّ صِفَةَ نَبِيِّكُمْ عِنْدَنَا فِي الإِنْجِيلِ الْبَرْقِلِيطُ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ، وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ ، فَدَعَوْنِي فَأَدْخَلَ إِلَيْهِمْ فَأَدْعُوَهُمْ ، فَإِنَّ الْعَذَابَ قَدْ أَظَلَّهُمْ ، فَيَدْخُلُ فَيَتَوَسَّطُ الْمَدِينَةَ ، فَيَصِيحُ : يَا أَهْلَ رُومِيَّةَ جَاءَكُمْ وَلَدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِينَ تَجِدُونَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ نَبِيُّهُمْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ، فَأَجِيبُوهُمْ وَأَطِيعُونِ ، فَيَثِبُونَ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ نَارًا مِنَ السَّمَاءِ ، كَأَنَّهَا عَمُودٌ حَتَّى تَتَوَسَّطَ الْمَدِينَةَ ، فَيَقُومُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرَّاهِبَ قَدِ اسْتُشْهِدَ ، قَالَ حُذَيْفَةُ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُبْعَثُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ فِئَةً وَحْدَهُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ رُومِيَّةَ لأَنَّهَا كَرُمَّانَةٍ مُكْتَنِزَةٍ مِنَ الْخَلْقِ فَيَقْتُلُونَ بِهَا سِتَّ مِائَةَ أَلْفٍ ، وَيَسْتَخْرِجُونَ مِنْهَا حُلِيَّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالتَّابُوتَ الَّذِي فِيهِ السَّكِينَةُ وَمَائِدَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَرَضْرَاضَةَ الأَلْوَاحِ ، وَعَصَا مُوسَى ، وَمِنْبَرَ سُلَيْمَانَ ، وَقَفِيزَيْنِ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ.

قَالَ حُذَيْفَةُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَصَلُوا إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا اعْتَدَوْا وَقَتَلُوا الأَنْبِيَاءَ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بُخْتَنَصَّرَ فَقَتَلَ بِهَا سَبْعِينَ أَلْفًا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَحِمَهُمْ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ مُؤْمِنٍ أَنْ سِرْ إِلَى عِبَادِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَاسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ بُخْتَنَصَّرَ فَاسْتَنْقَذَهُمْ وَرَدَّهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : فَأَتَوْا بَيْتَ الْمَقْدِسِ مُطِيعِينَ لَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ إِنَّهُمْ يَعُودُونَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ : وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا سورة الإسراء آية 8 إِنْ عُدْتُمْ فِي الْمَعَاصِي عُدْنَا عَلَيْكُمْ بِشْرٍ مِنَ الْعَذَابِ ، فَعَادُوا فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ طَيَالِيسُ مَلِكُ رُومِيَّةَ فَسَبَاهُمْ ، وَاسْتَخْرَجَ حُلِيَّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالتَّابُوتُ ، وَغَيْرَهُ فَيَسْتَخْرِجُونَهُ وَيَرُدُّونَهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَأْتُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا : الْقَاطِعُ ، وَهِيَ عَلَى الْبَحْرِ الَّذِي لا يَحْمِلُ جَارِيَةً يَعْنِي السُّفُنَ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ لا يَحْمِلُ جَارِيَةً ؟ قَالَ : " لأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قَعْرٌ ، وَإِنَّ مَا تَرَوْنَ مِنْ خُلْجَانِ ذَلِكَ الْبَحْرِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنَافِعَ لِبَنِي آدَمَ لَهَا قُعُورٌ فَهِيَ تَحْمِلُ السُّفُنَ ".

قَالَ حُذَيْفَةُ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ صِفَةَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فِي التَّوْرَاةِ ، طُولُهَا أَلْفُ مِيلٍ ، وَهِيَ تُسَمَّى فِي الإِنْجِيلِ : فَرَعًا أَوْ قَرْعًا ، طُولُهَا أَلْفُ مِيلٍ ، وَعَرْضُهَا خَمْسُ مِائَةِ مِيلٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَهَا سِتُّونَ وَثَلاثُ مِائَةِ بَابٍ يَخْرُجُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ مُقَاتِلٍ ، فَيُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا فَيَغْنَمُونَ مَا فِيهَا ، ثُمَّ تُقِيمُونَ فِيهَا سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ تَقْفُلُونَ مِنْهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَيَبْلُغُكُمْ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ ، إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْزُوجَةٌ بِالدَّمِ وَالأُخْرَى كَأَنَّهَا لَمْ تُخْلَقْ ، يَتَنَاوَلُ الطَّيْرُ مِنَ الْهَوَاءِ ، لَهُ ثَلاثُ صَيْحَاتٍ ، يَسْمَعُهُنَّ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ ، يَرْكَبُ حِمَارًا أَبْتَرَ ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ، يَسْتَظِلُّ تَحْتَ أُذُنَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفًا ، يَتْبَعُهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فَالْتَفَتَ الْمَهْدِيُّ فَإِذَا هُوَ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فِي ثَوْبَيْنِ كَأَنَّمَا يَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ الْمَاءُ " ،
 فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِذًا أَقُومُ إِلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأُعَانِقُهُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ خَرْجَتَهُ هَذِهِ لَيْسَتْ كَخَرْجَتِهِ الأُولَى ، تُلْقَى عَلَيْهِ مَهَابَةٌ كَمَهَابَةِ الْمَوْتِ يُبَشِّرُ أَقْوَامًا بِدَرَجَاتٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ لَهُ الإِمَامُ : تَقَدَّمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَيَقُولُ لَهُ عِيسَى : إِنَّمَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ لَكَ ، فَيُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ " قَالَ حُذَيْفَةُ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أَفْلَحَتْ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَعِيسَى آخِرُهَا " قَالَ : وَيُقْبِلُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ أَنْهَارٌ وَثِمَارٌ ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ ، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهِ يَنَابِيعُ السَّمْنِ ، وَمِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِأَعْرَابِيٍّ قَدْ هَلَكَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ ، فَيَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَأُمَّكَ تَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : بَلَى ، قَالَ : فَيَقُولُ لِشَيْطَانَيْنِ فَيَتَحَوَّلانِ وَاحِدٌ أَبُوهُ وَآخَرُ أُمُّهُ ، فَيَقُولانِ : يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ ، يَطَأُ الأَرْضَ جَمِيعًا إِلا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَيَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا : لُدٌّ ، بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، قَالَ : فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ السَّلامُ أَحْرِزْ عِبَادِي بِالطُّورِ طُورِ سِنِينَ ، قَالَ حُذَيْفَةُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ؟ قَالَ : " يَأْجُوجُ أُمَّةٌ ، وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ ، كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ ، لا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لَنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، قَالَ : " هُمْ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالُ الأَرْزِ الطِّوَالِ ، وَصِنْفٌ آخَرُ مِنْهُمْ عَرَضُهُ وَطُولُهُ سَوَاءٌ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا وَهُمُ الَّذِينَ لا يَقُومُ لَهُمُ الْحَدِيدُ ، وَصِنْفٌ يَفْتَرِشُ إِحْدَى أُذُنَيْهِ وَيَلْتَحِفُ بِالأُخْرَى " قَالَ حُذَيْفَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ جَمْعٌ مِنْهُمْ بِالشَّامِ وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ ، يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ حَتَّى تَيْبَسَ ، فَيَحُلُّونَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعِيسَى وَالْمُسْلِمُونَ بِالطُّورِ ، فَيَبْعَثُ عِيسَى طَلِيعَةٌ يُشْرِفُونَ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُ لَيْسَ تُرَى الأَرْضُ مِنْ كَثْرَتِهِمْ " قَالَ : ثُمَّ إِنَّ عِيسَى يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ فَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُؤَمِّنُ الْمُؤْمِنُونَ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ دُودًا يُقَالُ النَّغَفُ ، فَيَدْخُلُ فِي مَنَاخِرِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الدِّمَاغِ فَيُصْبِحُونَ أَمْوَاتًا " قَالَ : فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ مَطَرًا وَابِلا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَيُغْرِقُهُمْ فِي الْبَحْرِ ، فَيَرْجِعُ عِيسَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الدُّخَانُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا آيَةُ الدُّخَانِ ؟ قَالَ : " يُسْمَعُ لَهُ ثَلاثُ صَيْحَاتٍ ، وَدُخَانٌ يَمْلأُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُصِيبُهُ زَكْمَةٌ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَصِيرُ مِثْلَ السَّكْرَانِ ، يَدْخُلُ فِي مَنْخَرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَفِيهِ وَدُبُرِهِ ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدَّابَّةُ ؟ قَالَ : " ذَاتُ وَبَرٍ وَرِيشٍ عَظَمُهَا سِتُّونَ مِيلا ، لَيْسَ يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلا يَفُوتَهَا هَارِبٌ ، تَسِمُ النَّاسَ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَتْرُكُ وَوَجْهَهُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ ، وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَنْكُتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، وَنَارٌ مِنْ بَحْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، يَكُونُ طُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلاثَ لَيَالٍ ، لا يَعْرِفُهَا إِلا الْمُوَحِّدُونَ أَهْلُ الْقُرْآنِ ، يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَيَقْرَأُ أَجْزَاءَهُ فَيَقُولُ قَدْ عَجِلْتُ اللَّيْلَةَ ، فَيَضَعُ رَأْسَهُ فَيَرْقُدُ رَقْدَةً ، ثُمَّ يَهُبُّ مِنْ نَوْمِهِ ، فَيَسِيرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَيَقُولُونَ : هَلْ أَنْكَرْتُمْ مَا أَنْكَرْنَا ؟ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : غَدًا تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا سورة الأنعام آية 158 ، قَالَ : فَيَمْكُثُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، قَالَ : ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ سَاكِنَةً ، تَقْبِضُ رَوْحَ ابْنِ مَرْيَمَ ، وَأَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ ، وَيَبْقَى سَائِرُ الْخَلْقِ لا يَعْرِفُونَ رَبًّا ، وَلا يَشْكُرُونَ شُكْرًا ، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ وَهُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ "
 الكتب » السنن الواردة في الفتن للداني » بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْوَقِيعَةِ الَّتِي تَكُونُ بِالزَّوْرَاءِ : (278 / 281 -1)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ر أخنس قصير

عن أبى ذر رضى الله عنه قال كنا فى مجلسنا عند رسول الله فسمعت ورأيت رسول الله يقول  (  سيكون من بعدكم فى آخر الزمان رجل من سلالة بنى أمية ولليهود فيه بطن فى مصر أخنس قصير القامة منقبض قصبة الأنف عريض الأرنبة يلى سلطانا بعد غلب على سلطان وقد كان فى ستر وغطاء فيُغلب على سلطانه فيستجير باليهود و الروم فيجلبهم الروم إلى أهل الإسلام فى مصر ليحمونه منهم وذلك أول الملاحم) .   رواه الروانى وإبن عساكر وأقره الذهبى، وفى كتاب كنز العمال ج 11 ص 126 كتاب الفتن الحديث 30888 . مسند الروياني : على ما في عرف السيوطي ، والجامع الصغير . * : ملاحم ابن المنادى : ص ٣٣ - تهذيب ابن عساكر : ج ٤ ص ١٤٧ - ١٤٨ - الجامع الصغير : ج ٢ ص ٦٣ ح ٤٧٧٧ - عن الروياني ، وابن عساكر . * : عرف السيوطي ، الحاوي : ج ٢ ص ٩١ برهان المتقي : ص ٢۰۰ ح ٦ - فيض القدير : ج ٤ ص ١٣١ ح ٤٧٧٧ - عن الجامع الصغير .   ا لمعجم الموضوعي لاحاديث الامام المهدي ، فصل 17 ص 452 (5 مصادر)  قَالَ كَعْبٌ: وَحَدَّثَنِي مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، سَمِعَهُ، يَقُولُ: (  إذِ...

مقدمته صاحب الخرطوم

قال حدثنا نعيم قال ثنا الحكم بن نافع عن جراح عن أرطاة بن المنذر قال ( بلغنا أن ناثان كان نبيا وأنه ذكر الدهر فقال   (...إن الملك الغربي قد ثار وتمد الأمم أعناقها فإنهم لعلى ذلك إذ أشرف رضخ (رضخ الحصي: كسرها والرضخ: خبر تسمعه ولا تستيقنه) الغرب يسفي التراب على المشرق فيبعث إليه الثور جنودا يسير بهم فيلاقوه فيصرح لوجهه ويصيرها معه مغنما ويمخض المشرق مخضا وينزل مرج صفر فيلقاه بها الأسمر المقرون الصغير العينين فيفض الله جمعه ثم ينتقل عن موضعه فإذا كان بين العين السخنة وبين الخرقدونة  ناداه مناد من السماء الويل لما بين الخرقدونة والعين السخنة  فتبكي كل عين شجونها ثم يرحل فينزل وسط الأنهار فيخوضها الرجال ويقتل عليها الجبار ويقسم هناك المال ثم ينهض إلى مدينة الأصنام فيفتحها عنوة وينطح الثور فيها نطحة يبقر منها بطنه ويبدد جمعه ويقطع بها نسله ويهدم ما بين باب نصيبين ويبعث إلى المشرق بما استوعب كارها غير طائع ..) .  كتاب الفتن- نعيم بن حماد المروزي ص 431     قال أبو قبيل : (  يكون بإفريقية أميرا اثنا عشر سنة ثم تكون بعده فتنة ثم يملك رجل أسمر يملؤه...